موقع التأصيل العلمي ونشر التراث

موقع يهتم بمنشورات ومقالات وكتب ومخطوطات تراثية وعلمية المشرف العام: أبوعبدالعزيز تركي بن مسفر مجلي العبديني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التعريفات الاصطلاحية للأنواع الحديثية مع التقسيمات العلمية والأمثلة التوضيحية -18-21-المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 18/11/2015
العمر : 40

مُساهمةموضوع: التعريفات الاصطلاحية للأنواع الحديثية مع التقسيمات العلمية والأمثلة التوضيحية -18-21-المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق    الأربعاء مايو 18, 2016 11:48 pm

المُــرْسَـل
وَتعْريفُ المُرسَلُ لغَةً: مَأخُوذٌ مِنْ (رَسَلَ) وَيُجْمَعُ عَلَى مَراسِلٍ وَمَرَاسِيل.
وفِي الاصْطِلَاحِ:مَا أضَافَهُ التَّابِعي إِلى النَّبي صَلى الله عَليهِ وَعَلى آلِه وَسَلَّم. وَهذِهِ الإضَافَةُ تشْمَلُ القَولَ وَالفِعْلَ وَنحوَ ذَلِكَ.
مِنْ صُورِ المُرسَلِ، وأَمثِلة لِكُلٍ مِنهَا:
أنْ يقُولَ التَّابِعي ـ سَواءً أكَانَ كَبيرًا أوْ صَغِيرًا ـ
قَالَ رَسولُ الله - صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلَى آلِه وسَلَّمَ - كَذَا، أوْ فَعَلَ كذَا، أوْ فُعِلَ بحَضرَتهِ كَذَا.
وَكبَارُ التَّابِعينَ ،أَمثَالُ قِيسِ بن أبي حَازِم،وَسَعيدِ بن المُسيّبِ، وَأمَثَالهِم.
وصِغَارُ التَّابِعينَ أَمثَالُ: الزُهرِي،وَيحيى بن سَعيد الأنصَارِي، وَأشبَاههِم.
مثَالٌ عَلَى المُرسلِ مِنْ كِبَارِ التَّابعين:
مَا أخْرجَهُ الإمَامُ النَّسَائي في’’السُننِ‘‘: كِتَابُ الصِيَامِ حَديثٌ رِقم (2191): عنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الله بن عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ أَنْبَأَنَا خَالِدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ,
عَنْ رَسُولِ الله - صَلى الله عَليهِ وعَلى آلهِ وَسلَّم - قَالَ (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )). وَسَعيدُ بن الُمسَيبِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعينَ.
مِثَالٌ عَلَى المُرسَلِ مِنْ صِغَارِ التَّابِعينَ:
مَا أخْرَجهُ الإمَامُ أبُو دَاودَ في ’’الَمرَاسِيل‘‘ كِتَابُ البُيوعِ، بَابُ (23) مَا جَاء في التِّجَارَةِ : عَنْ سُليمانَ بن دَاودَ المهدِيِّ، عن ابْنِ وَهْبٍ، عن سَعِيدِ بن أبِي أَيُوبَ، عن يُونُسَ بن يَزِيدٍ الأيْليِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَى اللهُ عَليهِ وَعلَى آلهِ وَسَلَّمَ - حَكِيمَ بن حُزَامٍ بالتِّجَارَةِ في البُزِّ والطّعَامِ، وَنَهَاهُ عنِ التِّجَارَةِ في الرَّقِيقِ.
وهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، فَإنَّ الزُهرِي وَهوَ مِنْ صِغَارِ التَّابعِين، لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ - صَلَى اللهُ عَليهِ وَعلَى آلهِ وَسَلَّمَ –
حُكْمُهُ:
المُرسَلُ مِن قِسْمِ الضَّعِيفِ.
تَنْبِيهٌ وَفَائِدَةٌ:
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: لَمْ نَعُدَّ فِي أَنْوَاعِ الْمُرْسَلِ وَنَحْوِهِ مَا يُسَمَّى فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مُرْسَلَ الصَّحَابِيِّ مِثْلَ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَسْمَعُوهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمَوْصُولِ الْمُسْنَدِ، لِأَنَّ رِوَايَتَهُمْ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالْجَهَالَةَ بِالصَّحَابِيِّ غَيْرُ قَادِحَةٍ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، وَالله أعلم ( ).
وقَالَ ابنُ المُلَقِّن في المُقْنعِ( ): وَهِيَ تَسْمِيةٌ أُصُولِيةٌ.
وقَالَ الحَافِظُ أبُو عَلي الغَسَّانِيSad(لَيسَ يُعَدُّ مُرسَلُ الصَّحَابِي مُرسَلاً)) ( ).

&&&&&

مِثَالٌ لمَا يُسَمَّى بمُرسَل صَحَابِي:
رِوَايَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ الله عَنْهُمَا - في الصحيح قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صَعِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم - عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ، لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ، وَقُرَيْشٌ. فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟! قَالُوا : نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا.
قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾.
فَهَذِهِ الحَادِثةُ لمْ يُدرِكْهَا ابنُ عبَّاسٍ وَإنمَا سمِعَهَا مِن بَعضِ الصَّحابةِ فرَواهَا لكِنَّ هَذا لَا يَضر لِعَدالَةِ الصَّحَابةِ فَهذَا هُوَ مَا يُسمَى بِمُرسِلِ الصَّحَابي وَمعَ ذَلكَ فَلَا يُعدُّ مُرسَلاً .

&&&&&
المُنْـقَـطِـع
وله إطلاقان عند أهل الحديث وغيرهم
إطلاق عام ويدخل تحته كُل انقِطَاع عُمُومًا، سَوَاء كَانَ مِنْ أوَّلِ السَّنَدِ أوْ مِنْ وَسَطِهِ أوْ مِنْ آخِرهِ، وَسَوَاء كَانَ مُنقَطِعًا في مَوضِع أوْ أكثَر، أو مرسلًا أو معضلًا فهَذَا تَعرِيفٌ عَامٌّ للمُنقَطِع.
والتَّعرِيفُ الخَاصُ بالمنقَطِع: هُو مَا سَقَطَ مِن إسنَادِه رَاوٍ فَأكثَر، بِشَرطِ عَدَم التَّوَالي، وقَبلَ الوُصُول إِلى الصَّحَابي( ).
فخَرَجَ بِقَيدِ سُقُوطِ الوَاحِدِ المعضَلُ، فَالسَّاقِطُ مِنهُ اثنَان.
وَكَذَا خَرَجَ المعضَلُ بِقَيدِ عَدَم التَّوَالي، فَلَو سَقَطَ اثنَان عَلى التَّوَالي، كَانَ مُعضَلاً، كمَا سَيَأتِي.
وَخَرجَ بِقَيدِ (( قَبلَ الوُصُول إِلى الصَّحَابي )) المُرسَل ( ).
مِن صُور الحَدِيث المنقَطِع:
الانقِطَاعُ في الأسَانِيدِ لهُ صُوَرٌ كَثِيرةٌ، فقَد يَكُونُ الانقِطَاعُ في مَوضِع، وقَد يَكُونُ في مَوضِعَين أوْ أكثَر، وَتتَفَاوَت دَرَجَاتُ الانقِطَاع، فقَدْ يَكُونُ بعَدَم سَمَاع الرَّاوِي لذَلكَ الحَدِيث ممَّن رَوَى عَنهُ، وقَدْ يَكُونُ بِعَدَم إِدْرَاكِه لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ بِعَدَم رُؤيتِه مَعَ مُعَاصَرَتهِ لَهُ، وَسَأذكُر بَعضَ الأمثِلَة:
المثَالُ الأوَّل: إعلَال الحَدِيث بالانقِطَاع لِعَدَم الإدرَاك.
قَالَ الإمَامُ أحمَد - رَحمَهُ الله - (4/ 321): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله سلم- (( لَوْلَا أَنْ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ! قَالَ: إِنْ وَاحِدَةً تَكْفِينِي.
قَالَ: تُسْبِلُ إِزَارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ، قَالَ: لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ )) .
قَالَ العَلَّامَةُ الوَادِعي -رَحمَهُ الله تَعَالَى-: هَذَا الحَدِيث إذَا نَظَرتَ في سَنَدِه وَجَدتهُم رِجَال الصَّحِيح إٍلا شِمْر بن عَطِيَّة، وَقَد وَثَّقَهُ النَّسَائِي، وَابن سَعد، وابن نُمَير، وابن مَعِين كمَا في ’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘ ، وَلكنَّهُ لم يُدرِك خُرَيم بن فَاتِك كمَا في ’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘ فَالحَدِيث مُنقَطِع ( ).
المثَالُ الثَّانِي: انقِطَاع بِعَدَمِ السَّمَاعِ مَعَ أنَّهُ رَآهُ :
قَالَ الإمَامُ التِّرمِذي -رَحمَه الله - (6/ 605):
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَاَ عُمَرُ بن حَفْصِ بن غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ: تُوُفِّىَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ - يَعْنِى - رَجُلٌ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله سلم- «أَوَلاَ تَدْرِى فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيمَا لاَ يَعْنِيهِ أَوْ بَخِلَ بِمَا لاَ يَنْقُصُهُ». قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
قَالَ العَلَّامَةُ الوَادِعي - رَحمه الله-: هَذَا الحَدِيثُ إذَا نَظَرتَ في سَندِه وَجَدتهُم رِجَال الصَّحِيح إِلا سُليمان بن عَبد الجَبَّار، وَقَدْ قَالَ ابنُ أبي حَاتِم إنَّهُ صَدُوق كمَا في ’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘, وَالأعمَش رَوَى عَن أنَس، وَلم يَثبُت لهُ منهُ سمَاع، وفي ’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘ أيضًا، وَقَالَ الخَلِيلي: رَأى أنَسًا وَلمْ يُرزَق السَّماع مِنهُ، وَمَا يَروِيه عَن أنَس فَفَيهِ إرسَال ( ).
المثَالُ الثَّالِثُ: نَفي الرُؤيَة:
قَالَ الإمِامُ أحمَد - رَحمه الله - (3 / 292):
حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بن قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ:بَايَعْنَا نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.
قَالَ العَلَّامَةُ الوَادِعي - رَحمه الله - : هَذَا الحَدِيث إذَا نَظَرتَ في رِجَالِه وَجَدتهُم رِجَال الصَّحِيح إِلا سُليمان بن قَيس وَهوَ اليَشكُري، وَقدْ وَثَّقهُ أبُو زُرعَة وَالنَّسَائِي كمَا في ’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘.
وَلَكِن في’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘:قَالَ البُخَاري: يُقَالُ أنَّهُ مَاتَ في حَيَاةِ جَابِر بن عَبدِ الله، وَلمْ يَسمَع مِنهُ قتَادَة وَلَا أبُو بِشْر، وَلَا نَعرِفُ لأحَدٍ مِنهُم سَمَاعًا إِلا أنْ يَكُون عَمرو بن دِينَار سَمِعَ منهُ في حَيَاةِ جَابِر.
وفي ’’تَهذِيب التَّهذِيب‘‘ أيضًا أنَّ ابنَ حِبَّان قَالَ: لمْ يَرهُ أبُو بِشْر ( ).

&&&&&

المُعْـضَــل
بِفَتحِ الضَّادِ مِن أعْضَلَهُ فُلَان، فَكَأنَّ المُحَدِّثَ الذِي حَدَّثَ بهِ أعضَلَهُ حَيثُ ضَيَّقَ المَجَالَ عَلَى مَن يُؤدِّيهِ إِلَيهِ، وَحَالَ بَينَهُ وَبينَ مَعرِفَةِ رُوَاتهِ بِالتَّعدِيل أوْ الجَرح، وَشَدَّدَ عَلَيهِ الحَالَ، وَيُكونُ ذَاكَ الحَدِيث مُعضَلاً لإعضَالِ الرَّاوِي لَه، هَذَا تحقِيقُه لُغَة ( ).
وتعريفه اصطلاحًا: مَا سَقَطَ مِن إسنَادِه اثنَان فَصَاعِدًا عَلَى التَّوالي مِن أي مَوضِع ( ).
وَالمُعضَلُ ضَعِيفٌ عِندَ المُحَدِّثِينَ لجَهَالةِ السَاقِطينَ مِنَ الإسنَادِ.
قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر: قَالَ الجَوزَجَاني( ): (( المُعضَلُ أسوَأُ حَالاً مِن المنقَطِع، وَالمنقَطِع أسوَأُ حَالاً مِنَ المُرسَلِ، وَالمُرسَلُ لا تَقُومُ بهِ حُجَّة )) .
قُلتُ: (أي الحَافِظ): وَإنَّما يَكُونُ المُعضَلُ أسوَأُ حَالاً مِن المنقَطِع، إذَا كَانَ الانقِطَاعُ في مَوضِع وَاحِد مِن الإسنَادِ، وأمَّا إذَا كَانَ في مَوضِعَين، أوْ أكثَر، فَإنَّهُ يُسَاوِي المُعضَل في سُوءِ الحَالِ، والله تَعَالَى أعلَم ( ).
أمثِلَةُ المُعضَلِ وَصوَرُهِ :
قَالَ الحَاكِمُ( ): ذَكرَ إمَامُ الحَدِيث عَلي بن عَبدِ الله المَدِيني فَمَن بعدهُ مِن أئمَتنَا أنَّ: المعضَلَ مِن الرِّوايَاتِ؛ أنْ يَكُونَ بَينَ المُرسِلِ إِلى رَسُولِ الله - صَلى الله عَلَيهِ وَسَلَّم - أكثَر مِن رَجُل، وأنَّهُ غَير المُرسَل، فَإنَّ المَرَاسِيلَ للتَّابِعينَ دُونَ غَيرِهِم.
ثُمَّ مَثَّلَهُ الحَاكِم بِمثَالَين أحَدُهمَا: عَن عَمرو بن شُعيب قَالَ: قَاتَل عَبدٌ مَعَ رَسُول الله - صَلى الله عَليه وَسَلَّم - يَومَ أحُد.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صَلى الله عَلَيهِ وَسَلَّم -: أَذِنَ لَكَ سَيدُك؟ قَالَ: لا، فقَالَSad( لَو قُتِلتَ لَدَخَلتَ النَّارَ )). قَالَ سَيدُه: فَهوَ حُرٌّ يَا رَسولَ الله، فَقَالَ لَهُ النَّبي - صَلى الله عَليهِ وَسَلَّم -: (( الآنَ فَقَاتِل )) .
ثُمَّ قَالَ الحَاكِم مَا خُلاصَتهُ: أعْضَلَهُ عَمرو بن شُعَيب، وَلا نَعلَمُ أحدًا مِن الرُّوَاةِ وَصَلَهُ وَلَا أرسَلَهُ عَنهُ فالحَدِيث مُعضَل.
وَلَيسَ كُلُ مَا يُشبِه هَذَا مُعضَل، فَرُبَّما أعضَلَ أتبَاعُ التَّابِعين الحَدِيث وَأتبَاعَهُم في وَقتٍ ثُمَّ وَصَلَاهُ أو أرسَلَاهُ في وَقتٍ.
وَمِثَالُ ذَلك: وَسَاقَ إسنَادَهُ إِلى القَعنَبي عَن مَالِك أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ أبَا هُريرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صَلى الله عَليهِ وَسَلَّم -: (( لِلمَملُوكِ طَعَامُهُ وَكِسوَتُهُ بِالمعرُوفِ، وَلا يُكَلَف مِن العَمل إلا مَا يُطيق )).
ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مُعضَلٌ عَن مَالِك أعضَلَهُ هَكَذَا في الموَطَّأ إِلا أنَّهُ قَد وُصِلَ عَنهُ خَارِج الموَطَّأ, وَسَاقَ الإسنَادَ المَوصُولَ إِلى إبرَاهِيم بن طَهمَان عَن مَالِك بن أنَس عَن محمَّد بن عَجلَان عَن أبيهِ عَن أبي هُريرَة - رَضِيَ الله عَنهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صَلى الله عَليهِ وَسَلَّم -: (( لِلمَملُوكِ طَعَامُهُ وَكِسوَتُهُ بِالمعرُوفِ، وَلا يُكَلَف مِن العَمل إلا مَا يُطيق )).
قَالَ الحَاكِم: فَينبَغِي للعَالِم بهذِه الصِّنعَة أنْ يُمَيِّزَ بَينَ المُعضَل الذِي لَا يُوصَل، وَبينَ مَا أعضَلَهُ الرَّاوِي في وَقتٍ ثُمَّ وَصَلَهُ في وَقتٍ( ) .
&&&&&


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aboaziz.forumarabia.com
 
التعريفات الاصطلاحية للأنواع الحديثية مع التقسيمات العلمية والأمثلة التوضيحية -18-21-المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع التأصيل العلمي ونشر التراث  :: منتديات الحديث وعلومه :: منتدى مصطلح الحديث-
انتقل الى: