موقع التأصيل العلمي ونشر التراث

موقع يهتم بمنشورات ومقالات وكتب ومخطوطات تراثية وعلمية المشرف العام: أبوعبدالعزيز تركي بن مسفر مجلي العبديني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التعريفات الاصطلاحية للأنواع الحديثية مع التقسيمات العلمية والأمثلة التوضيحية -12-14- الغريب والعزيز والمشهور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 18/11/2015
العمر : 40

مُساهمةموضوع: التعريفات الاصطلاحية للأنواع الحديثية مع التقسيمات العلمية والأمثلة التوضيحية -12-14- الغريب والعزيز والمشهور   الثلاثاء مايو 17, 2016 7:23 pm

الغَريبُ
وَهُوَ: مَا يَتَفَرَّدُ بِروَايَتِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ في أَيِّ مَوْضِعٍ ( ).
قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: الحَدِيثُ الذِي يَتَفَرَّدُ بهِ بَعضُ الرُّوَاةِ يُوصَفُ بِالغَريبِ, وَكَذَلِكَ الحَدِيثُ الذِي يَتَفَرَّدُ فِيهِ بعضُهُم بِأمرٍ لَا يَذْكُرُهُ فِيهِ غَيرُهُ، إمَّا في مَتنِهِ، وَإمَّا في إسنَادِهِ ( ).
فعَلَى هَذَا يمكِنُ أنْ نُقَسِّمَ الغَريبَ ( ) إِلى:
غَريبٍ صَحِيح.
وَغَريبٍ لَيسَ بِصَحِيح.
فَأمَّا الغَريبُِ الصَحِيحُِ: فَكَأفرَادِ الصَّحِيحِ، وَمِنهَا حَدِيثُ مَالكٍ عَن سُمَيٍّ،عَن أبي صَالِحٍ،عَن أبي هُريرَةَ مَرفُوعًا(( السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ )).
قَالَ الحَافِظُ: وَلمْ يَروِه عَن سُمَي غَير مَالِك قَالهُ ابنُ عبدِ البَر، ثمَّ أسنَد عَن عبدِ الملك بن المَاجشُون قَالَ: قَالَ مَالِك: مَا لأهلِ العِرَاق يَسألُونَنِي عَن حَدِيثِ ((السَّفَر قِطْعَة مِن العَذَابِ))، فقِيلَ لَهُ: لمْ يَروِهِ عَنْ سُمَي أحَدٌ غَيرك، فقَالَ: لَو عَرفتُ مَا حَدَّثتُ بهِ، وَكَانَ مَالكٌ ربَّمَا أرسَلَهُ لِذَلك ( ).
وأمَّا الغَريبُ الذِي لَيسَ بصَحِيحٍ فهوَ الغَالِبُ عَلَى الغَرَائبِ.
قَالَ أحمدُ بن حَنبَلٍ: لا تَكتُبُوا هَذهِ الأحَادِيثَ الغَرائبَ، فَإِنَّها مَنَاكِيرُ، وعامَّتُهَا عَنِ الضُّعَفَاءِ ( ).

&&&&&

العَــزِيْزُ
 وَهوَ في اللغَةِ:  يَدلُّ عَلى شدّةٍ وقوّةٍ.
ويقَال: عَزَّ الشّيءُ حتى يَكَادُ لا يُوجَد( ).
واصطلاحًا : اختَلفَتْ عِبَارَاتُ الأئِمَّةِ في ضَبْطِهِمْ لِلعَزِيْز : فَابْنُ الصَّلَاح( ), وابْنُ دَقِيقِ العِيد( )، وَالنَّوَوِيُ( ) وَغَيرُهِم يذْكُرُونَ العَزِيزَ عَلَى أنَّهُ مَا رَواهُ اثنَان أوْ ثَلاثَة .
بَينمَا يَخصهُ غَيرُهُم كَالحافظِ ابنِ حَجَر ( ) بِمَا رَواهُ اثْنَانِ.
وعنْدي أنَّ الأمرَ في هَذا سَهلٌ، وأنَّ هَذَا مجَردُ اصْطِلاحٍ لضَبطِ الأقْسَامِ، وإِلا فَالأَصْلُ أنَّ الأَحَاديثَ إمَّا غَرائِب، وإمَّا مَشَاهِير.
وَبمُقتَضَى ذَلكَ يَجتَمِعُ المَشْهُورُ، والعَزِيزُ في الثَّلاثَةِ، وَيختَصُ العَزيزُ بِالاثنَينِ، وَالمشْهُورُ بمَا فَوقَ الثَّلاثَةِ ( ).
مِثَالُ العَزِيزِ ( ): ما رَواهُ الشَّيْخانِ مِن حَديثِ أَنَسٍ ( )، والبُخاريُّ ( )مِن حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: (( لا يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِليهِ مِنْ والدِهِ وولَدِهِ... )) الحديث.
رواهُ عَنْ أَنَسٍ: قَتادَةُ وعبدُ العزيزِ بن صُهَيْبٍ، ورواهُ عَنْ قتادَةَ: شُعْبَةُ وسعيدٌ، ورواهُ عَنْ عبدِ العزيزِ: إِسماعيلُ بن عُلَيَّةَ وعبدُ الوارِثِ، ورواهُ عن كُلٍّ جَماعةٌ ( ).

&&&&&

المَشْــهُورُ
وهو  مَا رَواهُ أكَثر مِن ثَلاثَة.
وعَرفهُ الحَافظُ في ’’النُزهةِ ‘‘ ( ) بمَالهُ طرقٌ محصورةٌ بَأكثَر مِنْ اثْنَينِ.
وَله إطلاقان عام وخاص
فما تقدم هو المشهور الاصطلاحي وهو المعنى الخاص.
والمشهور بالمعنى العام يشمل ما ذكرناه في تعريفه.
ويشمل أيضًا مَا اشْتُهِرَ عَلَى الألْسِنةِ، فيشْمَلُ ما لَهُ إِسنادٌ واحِدٌ فصاعِدًا، بلْ مَا لا يُوجَدُ لهُ إِسنادٌ أَصْلاً.
وقد ذَكَرَ السُّيوطِي – رحمه الله - ( ) أمثِلَةً للمَشهُورِ بأنوَاعِهِ العام والخاص وَممَّا ذَكَر:
مِثَال المَشْهُور عَلى الاصْطِلَاح: وَهوَ صَحِيح.
- حَدِيث: «إنَّ الله لَا يَقبِضُ العِلْمَ انتزاعًا ينتَزِعُهُ...».
- وحَدِيث: «مَنْ أتَى الجُمعَةَ فَليَغْتسِلْ.»
وَمثَالُهُ: وهوَ حَسَن,  حَدِيث: «طَلَبُ العِلْم فَرِِيضَة عَلى كُلِّ مُسْلِم» ( ).
وَمِثَالُهُ: وَهوَ ضَعيف.
- «الأُذَنان مِن الرَّأس» ( ).
ومِثَالُ المشهُورِ عِندَ أَهل الحَدِيثِ خَاصَّة:
- حَدِيث أَنَس أَنَّ رَسُولَ الله - صَلى الله عَليهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ شَهْرًا بَعدَ الرُّكوع يَدعُو عَلى رِعْل وذَكْوان.
أخرجَه الشَّيخَان من رِوَاية سُليمان التَّيمي عن أبي مِجْلز عن أنَسٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَن أنَس غَير أَبي مِجْلَز، وعَن أَبي مِجْلَز غَير سُلَيمَان، وَعَن سُليمَان جمَاعَة، وَهوَ مَشهورٌ بينَ أهلِ الحَدِيثِ، وَقَدْ يَستَغرِبهُ غَيرُهُم، لِأنَّ الغَالبَ عَلى رِوايةِ التَّيمِي عَن أنَس، كَونهَا بِلَا وَاسِطَة.
وَمِثَالُ المشهُورِ عِندَ أهلِ الحَدِيثِ وَالعُلمَاءِ وَالعَوَام:
-  «المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانهِ ويَدِه». وهو في الصحيح.
وَمِثَالُ المَشْهُورِ عِندَ الفُقَهَاءِ:
- «أَبغَضُ الحَلَالِ عِندَ الله الطَّلَاق». وهو ضعيف مرسل.
- و«لا صَلاة لِجَار المَسْجِد إلاَّ في المَسْجِد». ضعَّفهُ الحُفَّاظ.
ومِثالُ المَشهُورِ عندَ الأُصولِيينَ:
- «رُفِعَ عَن أُمَّتي الخَطَأ والنِّسْيَان، ومَا اسْتُكرِهُوا عَليهِ».
صحَّحهُ ابنُ حبَّان وَالحَاكِم بِلَفظ: «إنَّ الله وَضَعَ...». وَهذَا هوَ الصَّوابُ في لَفظِه، وهو صَحِيح.
وَمثالُ المَشْهُور عندَ النُّحاة:
- «نِعْمَ العَبْدُ صُهيب، لَو لمْ يخَفِ الله لمْ يَعْصِه».
قَالَ العِرَاقِي وَغَيرُهُ: لَا أَصلَ لَه، وَلا يُوجَدُ بهذَا اللفظِ في شَيء مِن كُتُبِ الحَدِيث.
وَمثالُ المَشْهُورِ بينَ العَامَّةِ:
- «مَن دَلَّ عَلى خَيْرٍ فَلهُ مِثلُ أجْرِ فَاعلِه». أخرجَهُ مسلِم.
- «يَومُ صَومِكُم، يَومُ نَحْرِكُم» وَهوَ بَاطِلٌ لَا أصلَ لَه .

&&&&&

فـائـدة( ): وَصْفُ الحَدِيثِ بِكَونِهِ مَشهُورًا، أوْ عَزِيزًا، أوْ غَرِيبًا، لَا يُنَافي الصِّحَّةَ، وَلَا الضَّعفَ، بَلْ قَدْ يَكُونُ مَشهُورًا صَحِيحًا، أوْ مَشهُورًا ضَعِيفًا، أوْ غَرِيبًا صحيحًا، أوْ غَرِيبًا ضَعِيفًا، أوْ عَزِيزًا صَحِيحًا، أوْ عَزيزًا ضَعِيفًا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aboaziz.forumarabia.com
 
التعريفات الاصطلاحية للأنواع الحديثية مع التقسيمات العلمية والأمثلة التوضيحية -12-14- الغريب والعزيز والمشهور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع التأصيل العلمي ونشر التراث  :: منتديات الحديث وعلومه :: منتدى مصطلح الحديث-
انتقل الى: